559

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
٢- محاولة أبي سفيان تجديد الصلح:
استيقظت قريش لنفسها، وأدركت أنها ارتكبت جرمًا يستوجب نقض صلحها مع المسلمين، فأسرعت بإرسال أبي سفيان في وفادة الإنقاذ لرسول الله ﷺ ليجدد الصلح والعهد، ويزيد في المدة، فخرج أبو سفيان من مكة، فلقيه بديل بن ورقاء عائدًا من المدينة فقال له: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله ﷺ.
فقال بديل: سرت في خزاعة في هذا الساحل في بطن هذا الوادي.
فعمد أبو سفيان إلى مبرك ناقته فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى، وعلم أنه من نوى المدينة فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدًا.
ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته، فقال: يا بنيه ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش؟ أو رغبت به عني؟
فقالت: هو فراش رسول الله ﷺ وأنت مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراشه.
فقال: يا بنية والله ولقد أصابك بعلمك شر.
قالت: هداني الله للإسلام، وأنت يا أبت سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر؟

1 / 573