على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ، فنزل رسول الله ﷺ، وتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت شجرة فعلق بها سيفه.
قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين فاخترط سيف رسول الله ﷺ فوقف على رأس رسول الله ثم قال: أتخافني؟
قال ﷺ: "لا".
قال الرجل: فمن يمنعك مني؟
قال ﷺ: "الله".
فسقط السيف من يده فأخذه رسول الله ﷺ، فقال: من يمنعك مني؟
فقال الرجل: كن خير آخذ.
قال ﷺ: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"؟.
قال الرجل: أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك: فخلى سبيله فجاء إلى قومه، فقال جئتكم من عند خير الناس.
قال جابر: فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس.
فقال رسول الله ﷺ: "إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال لي: من يمنعك مني"؟
قلت: الله.
فها هو ذا جالس". ثم لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم١.
وفي رواية البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث.
قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور، وأنه أسلم لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين والله أعلم٢.
والأعاجيب المروية كثيرة وهي مفصلة في كتب السيرة والسنة.
وكانت غزوة ذات الرقاع في ربيع الأول سنة سبع للهجرة٣.
١ صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع ج٦ ص٣٣٧.
٢ صحيح البخاري باب غزوة ذات الرقاع ج٦ ص٣٣٧.
٣ تناول ابن حجر كافة الأقوال التي ذكرت في سنة هذه الغزوة. "فتح الباري ج٧ ص٤١٧".