531

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
١- غزوة ذات الرقاع:
علم رسول الله ﷺ أن بطونًا من غطفان، المجاورين لخيبر قد تألموا لما لحق بأنصارهم من يهود خيبر وهم أنمار، وبنو ثعلبة، وبنو محارب، فأخذوا يجتمعون، ويستعدون لمهاجمة المدينة، فأسرع رسول الله ﷺ بالخروج إليهم في سبعمائة من أصحابه بعدما ولى على المدينة عثمان بن عفان ﵁ وسار حتى وصل إلى "نخل"١ فلقي جمعًا من غطفان، فتوافق الطرفان، ولم يقع قتال بعدما هاب كل طرف الطرف الآخر.
يروي البخاري بسنده عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت الغزوة بـ"ذات الرقاع"، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا٢.
ويسمي البعض هذه الغزوة بغزوة الأعاجيب لما ظهر فيها من الآيات العجيبة وخوارق العادات المذهلة.
يروي البخاري بسنده عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع، فإذا أتينا

١ نخل بفتح فسكون موضع بنجد من أرض غطفان في طريق الشام من ناحية مصر "معجم البلدان".
٢ صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع ج٦ ص٣٣٢ وقيل: سميت بذلك لرقاع كانت في أثوابهم وقيل الرقاع اسم للمكان أو اسم للجبل وفيها ألوان كالرقاع، ولا مانع من صحة أن تكون كل هذه أسباب للتسمية لأنها جميعًا كانت موجودة وقت الغزوة.

1 / 545