The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Daabacaha
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى ١٤٢٤هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٤م
Noocyada
•Prophetic biography
Gobollada
Masar
وسجدتين، ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم، وأقبل الآخرون فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة وسجدتين فكان لرسول الله ﷺ ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعة، فلما سلم رسول الله ﷺ أقبلت كل طائفة وصلت الركعة الباقية لتتم صلاتهم جميعًا، وأقبلت امرأة الغفاري على ناقة رسول الله ﷺ، فلما أتت المدينة نذرت أن تنحرها، فأخبرها رسول الله ﷺ أنه لا نذر لأحد في معصية الله، ولا فيما لا يملك، وأخذ ﷺ ناقته١.
وقد استشهد من المسلمين محرز بن نضلة ﵁، وقتل من المشركين مسعدة بن حكمة، وأوثار، وابنه عمرو بن أوثار، وحبيب بن عيينة.
١ مختصر السيرة ص٢٩٣.
سادسًا: سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر
بعث رسول الله ﷺ عكاشة بن محصن في أربعين رجلا من الصحابة في شهر ربيع الأول سنة ست إلى "الغمر" وهو ماء لبني سعد.
أسرع عكاشة ورجاله إلى الغمر، فلما علم القوم به تركوا ماءهم، وفروا إلى الجبال وتركوا بعض نعمهم، فأخذوا منها المسلمون مائتين، وعادوا إلى المدينة.
سابعًا: السرايا إلى ذي القصة
أخذ بنو ثعلبة يغيرون على سرح المسلمين في المدينة فأرسل رسول الله ﷺ إليهم محمد بن مسلمة ﵁ -أولا- في عشرة رجال من الصحابة، في ربيع الأول سنة ست، فكمن لهم القوم عند مائهم "ذي القصة" حتى ناموا فأحدقوا بهم، وكان عددهم مائة، فما شعر المسلمون إلا والنبال تأتيهم من كل جانب، واستمر الرمي حتى قتل المشركون المسلمين جميعًا ماعدا محمد بن مسلمة، فإنه أفلت، وتمكن من الرجوع إلى المدينة وأخبر الرسول ﷺ بما حدث له، ولأصحابه.
فأرسل الرسول ﷺ سرية ثانية إلى بني ثعلبة في "ذي القصة" في ربيع الآخر مكونة من أربعين صحابيًا بقيادة عبيدة بن الجراح ﵁.
ونظرًا ليقظة بني ثعلبة، وتتبعهم لأخبار المسلمين صلى أفراد السرية المغرب بالمدينة المنورة حتى لا يشعر بهم أحد، ثم أخذوا في المسير بعد المغرب متجهين إلى "ذي القصة" واستمروا في السير طوال الليل، فوافوها قبيل طلوع الشمس، وفاجئوا القوم بالإغارة عليهم، ففر القوم هاربين إلى التلال والجبال، وتركوا إبلهم وغنمهم، فغنم المسلمين إبلًا وغنمًا وأسروا رجلًا واحدًا، ثم عادوا إلى المدينة بما غنموا، وقد أسلم الرجل عند رسول الله ﷺ فتركه ﷺ.
1 / 470