وهربوا بعيدًا عن ديارهم.
ونزل رسول الله ﷺ بساحتهم فلم يجد بها أحدًا، فأقام بها أيامًا، وبث السرايا فعادت كل سرية بإبل ولم تلق أحدًا، إلا أن محمد بن مسلمة أخذ رجلا منهم، فأتى النبي ﷺ فسأله عن أصحابه فقال: هربوا أمس لما سمعوا أنك أخذت نعمهم، فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام، فأسلم.
ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، في العشرين من ربيع الآخر، ووادع ﷺ في طريقه عيينة بن محصن الفزراي على أن يرعى أنعامه بـ"تغلمين" وما والاها إلى "المراض" وكانت بلاده قد أجدبت١.
١ سبل الهدى والرشاد ج٤ ص٤٨٤، ٤٨٥، زاد المعاد ج٣ ص٢٥٦.
حادي عشر: أهم الأحداث الاجتماعية بين أحد والأحزاب
برغم كثرة السرايا والغزوات التي وقعت خلال هذه الفترة نرى المسلمين يعيشون حياتهم الاجتماعية بصورة عادية، ومن أهم الأحداث الاجتماعية التي عاشها المسلمون ما يلي:
١- تزوج عثمان بن عفان ﵁ أم كلثوم بنت النبي ﷺ التي عقد عليها في ربيع الأول ودخل بها في شهر جمادى الأخرى من السنة الثالثة من الهجرة وذلك بعد أن توفيت "رقية" يوم بدر من العام الثاني.
ومما يذكر أن عبد الله بن عثمان بن عفان من زوجته رقية مات في جمادى الأولى وهو ابن ست سنوات، ودفنه أبوه بالبقيع.
٢- ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في السنة الثالثة وحملت أمه فاطمة ﵁ بالحسين ﵁.
٣- ولد الحسين بن علي في أول شهر شعبان من السنة الرابعة.
٤- في شهر رمضان من السنة الرابعة تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة بنت الحارث الهلالية وهي المعروفة بأم المساكين لكثرة صدقاتها لهم، وبرها بهم، وإحسانها عليهم، وكانت قبله ﷺ زوجة لـ"عبد الله بن جحش" وماتت ﵂ بعد شهرين أو ثلاثة من زواجها به ﷺ وقد صلى عليها النبي ﷺ ودفنها بالبقيع.