The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Daabacaha
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى ١٤٢٤هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٤م
Noocyada
•Prophetic biography
Gobollada
Masar
ولا يستهينوا بالقوة الإسلامية، ولذلك أمرهم رسول الله ﷺ بإظهار ملامح القوة، وإرهاب العدو، وعمل على تخذيل الكفار وتخويفهم.
ج- ضرورة الاهتمام بالتخطيط، والتنفيذ، والالتزام بالطاعة، ليبرز العمل في وقته وزمانه، وليعود بالفائدة المأمولة لدين الله تعالى، وللمسلمين، ولهذا كان الخروج بعد أقل من يوم، مع الاستعداد للتضحية والفداء.
د- ضرورة أخذ الحذر، وعدم تصديق من غدر وخان، فلقد أسر المسلمون أبا غرة الجمحي بـ"حمراء الأسد" فطلب أن يمنَّ رسول الله ﷺ عليه، وقال له: لا تقتلني، فأبى النبي ﷺ وقال له: "لن تقول خدعت محمدًا مرتين". وكان قد منّ عليه وفك أسره في "بدر"، وقال ﷺ: "إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين".
ثانيًا: سرية أبي سلمة ﵁
بعد شهرين من غزوة "أحد" علم رسول الله ﷺ أن طلحة وسلمة ابني خويلد أخذا في تحريض قومهما بني خزيمة لحرب المسلمين والإغارة على المدينة المنورة لسلب الأموال، وإثبات كيان قوي لهم أمام المسلمين، بعدما تصوروا أن هزيمة المسلمين في أحد فرصة تساعدهم على ما أرادوه من بغي وعدوان.
يروي الواقدي حال بني خزيمة وهم يستعدون، ويتشاورون في مهاجمة المسلمين ويقول بعضهم لبعض: نسير إلى محمد في عقر داره، ونصيب من أطراف المسلمين، فإن لهم سرحًا يرعى جوانب المدينة ونخرج على متون الخيل، ونخرج على النجائب المخبورة فقد أربعنا خيلنا وإبلنا فإن أصبنا نهبًا لم ندرك، وإن لاقينا جمعهم كنا قد أخذنا للحرب عدتها، معنا خيل ولا خيل معهم، ومعنا نجائب أمثال الخيل، والقوم منكوبون قد أوقعت بهم قريش حديثًا، فهم لا يستبلون دهرًا، ولا يثبتون على أمر.
فقام فيهم رجل منهم يقال له: قيس بن الحارث بن عمير، فقال: يا قوم، والله ما هذا برأي! ما لنا قبلهم وتر، وما هم نهبة لمنتهب، وإن دارنا لبعيدة من يثرب، وما لنا جمع كجمع قريش، مكثت قريش دهرًا تسير في العرب تستنصرها، ولهم وتر يطلبونه ثم ساروا وقد امتطوا الإبل، وقادوا الخيل، وحملوا السلاح مع العدد الكثير -ثلاثة
1 / 396