فيها سجدتان؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، فُضّلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: «نعم، ومن لم يسجدْهما فلا يقرأْهما» (١).
والصواب: أن سجود التلاوة لا يشترط له ما يشترط لصلاة النفل: من الطهارة عن الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، ولكن يُستحب ذلك وهو الأفضل، كما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه ابن القيم، والشيخ ابن باز، وابن عثيمين رحمهم الله تعالى، أما الجنب فلا يقرأ شيئًا من القرآن حتى يتطهَّر (٢)؛ ولهذا كان ابن عمر ﵄، مع شدة اتباعه للسنة «ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد» (٣)].
الحادي عشر: فهم وتدبر معاني التشهد
الثاني عشر: فهم وتدبر معاني الصلاة على النبي ﷺ -.
الثالث عشر: فهم وتدبُّر معاني الاستعاذة والدعاء قبل السلام من الصلاة
الرابع عشر: فهم وتدبر معاني الأذكار بعد السلام من الصلاة (٤).
السبب الثامن والأربعون: التنويع في الاستفتاح، والقراءة، والأذكار في الصلاة:
المصلّي إذا حافظ على السنة في قراءة الاستفتاحات في الصلاة بأنواعها: فيقرأ هذا النوع تارة، والنوع الآخر تارة أخرى، والثالث تارة ثالثة،
(١) أبو داود، برقم ١٤٠٢، والترمذي، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، برقم ٥٧٨، وحسَّنه الألباني ﵀ في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٨٨، وفي صحيح سنن الترمذي، ١/ ٣١٩.
(٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ٢٣/ ١٦٥ - ١٧٠، وتهذيب السنن لابن القيم، ١٤/ ٥٣ - ٥٦، ومجموع فتاوى ابن باز، ١١/ ٤٠٦ - ٤١٥، والشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين، ٤/ ١٢٦، وتمام المنة في التعليق على فقه السنة للألباني، ص ٢٧٠.
(٣) البخاري بصيغة الجزم، في كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ٢/ ٦٤٥: «وأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح».
(٤) وقد ذكرت جميع هذه المعاني بالشرح والتفصيل في: السبب السابع والأربعين: فهم وتدبر معاني أقوال الصلاة، فليراجع.