تاسعًا: فَهْمُ وتدبُّر معاني الأذكار في الجلسة بين السجدتين (١):
عاشرًا: فهم وتدبُّر أذكار سجود التلاوة:
١ - «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، ﴿تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾» (٢).
قوله: «للذي خلقه وشق سمعه وبصره» تخصيص بعد تعميم؛ أي: فتحهما وأعطاهما الإدراك.
قوله: «بحوله» أي: بتحويله وصرفه الآفات عنها.
قوله: «وقوَّته» أي: قدرته بالثبات والإعانة عليهما.
٢ - «اللَّهُمَّ اكتُبْ لي بها عِندَك أجرًا، وَضَعْ عَنّي بِها وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ» (٣).
قوله: «وِزْرًَا» أي: ذنبًا.
قوله: «ذخرًا» أي: كنزًا، وقيل: أجرًا؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالمًا من محبط أو مبطل.
قوله: «كما تقبَّلْتها من عبدك داود» حين ﴿خَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (٤).
والصواب: أن السجدات في القرآن خمس عشرة سجدة؛ لأن سورة الحج
(١) وقد ذكرت جميع هذه المعاني بالشرح والتفصيل في: السبب السابع والأربعين: فهم وتدبّر معاني أقوال الصلاة، فليراجعه من شاء.
(٢) الترمذي، ٢/ ٤٧٤، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، برقم ٥٨٠، أحمد، ٦/ ٣٠، برقم ٢٥٨٢١، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢٢٠، والزيادة له. [والآية رقم ١٤ من سورة المؤمنون].
(٣) الترمذي، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، ٢/ ٤٧٣، برقم ٥٧٩، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢١٩.
(٤) سورة ص، الآية: ٢٤.