259

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

مِصْبَاحٌ ...﴾ الآية.
ثم ذكر سبحانه شاهدًا على أثر ذلك النور في ذكر بعض صفات عباده المؤمنين الذين استنارت قلوبهم بذلك النور، فأكسبها البصيرة، وكشف لهم أحاسن الأعمال فلزموها، وأراذلها فتجافوا عنها. حيث قال سبحانه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ١.
ثم أتبع ذلك بذكر مثلين يصور فيهما سبب ضلال فريقين من الكفار، المتمثل في إعراضهما عن نور العلم الذي أنزله الله لهداية الناس، وما نتج عن ذلك من حجب الله نوره عنهم فبقوا في الضلال والظلمات يعمهون.
قال – سبحانه -: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوآ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآء حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ

١سورة النور الآيات (٣٦-٣٨)

2 / 281