258

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

إلى قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَآ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ١.
لقد ورد هذا المثل العظيم في سياق بدأ بذكر العلم الذي أنزله الله إلىعباده، والذي يتضمن: الآيات البينات، والأمثال المضروبة من أحوال الأمم السابقة، والمواعظ. وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ . وهذا العلم النازل هو الطريق الوحيد لهداية الناس.
ثم بين سبحانه أنه هو الهادي لأهل السموات والأرض، فكل خير ونور وبصيرة وهدى فهو منه وحده سبحانه حيث قال: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ .
ثم ضرب - سبحانه - مثلًا لنوره الذي يجعله في قلوب عباده المؤمنين جزاء تصديقهم وقبولهم لما نزل من البينات، وتعلمهم لها، وعملهم بها، مبينًا في المثل حقيقة ذلك النور، ومادته التي تغذيه، وأثره في استنارة القلب وبصيرته، وذلك بقوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا

١سورة النور الآيات (٣٥-٤٦)

2 / 280