The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
Tifaftire
محمود محمد محمد عمارة السعدني
Noocyada
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لا يُرْوَى عن عُوَيْم بن سَاعِدَة إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به محمد بن طَلْحَة.
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّفُ ﵁.
خامسًا: - التعليق على الحديث:
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَهُ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ، وَقَدْ رَأَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَخْلِفُوا أَبَا بَكْرٍ. (^١)
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَبَّرَهَا قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَنَقْلِ دِينِهِ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ. (^٢)
وقال الإمام الآجري: فَمَنْ سَمِعَ فَنَفَعَهَ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِالْعِلْمِ أَحَبَّهُمْ أَجْمَعِينَ: الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَأَصْهَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَزَوَّجَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ زَوَّجَهُمْ، وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِهِ، وَاتَّقَى اللَّهَ الْكَرِيمَ فِيهِمْ، وَلَمْ يَسُبَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَإِذَا سَمِعَ أَحَدًا يَسُبُّ أَحَدًا مِنْهُمْ نَهَاهُ وَزَجَرَهُ وَنَصَحَهُ، فَإِنْ أَبَى هَجَرَهُ وَلَمْ يُجَالِسْهُ. فَمَنْ كَانَ عَلَى هَذَا مَذْهَبُهُ رَجَوْتُ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ كُلَّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. (^٣)
وقال أيضًا: لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَحِقَتْهُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَمِنْ رَسُولِهِ وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، لَا فَرِيضَةً وَلَا تَطَوُّعًا، وَهُوَ ذَلِيلٌ فِي الدُّنْيَا، وَضِيعُ القَدْرِ، كَثَّرَ اللَّهُ بِهِمُ الْقُبُورَ، وَأَخْلَى مِنْهُمُ الدُّورَ. (^٤)
* * *
(^١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٦٠٠)، وفي "فضائل الصحابة" (٥٤١)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٨): رواه أحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير"، ورجاله موثقون. وقال ابن حجر في "الأمالي المطلقة" (ص/٦٥): حديثٌ حسنٌ.
(^٢) أخرجه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٠٥).
(^٣) يُنظر: "الأربعون حديثًا" (ص/١٠٧).
(^٤) يُنظر: "الشريعة" للآجُريّ (٥/ ٢٥٠٦).
1 / 432