446

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

وأمثلةُ المشتَرَكِ اللُّغويِّ الذي وقع خلافٌ في تفسيرِه في القرآنِ كثيرةٌ، ومنها - على سبيل المثال ـ:
١ - اختلفَ المفسِّرونَ في تفسيرِ لفظِ «النَّجْمِ» من قولِه تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] على قولينِ:
القول الأوَّلُ: النَّجمُ: ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ.
وهو قولُ ابنِ عَبَّاسٍ (ت:٦٨) (١)، وابن جبيرٍ (ت:٩٤) (٢)، والسُّدِّيِّ (ت:١٢٨) (٣)، والكَلْبِيِّ (ت:١٤٦) (٤)، وسُفْيان الثَّورِيُّ (ت:١٦١) (٥).
وأمَّا اللُّغويُّونَ، فقد حكى عنهم الأزهريُّ (ت:٣٧٠) قولَهم، فقال: «وأمَّا قولُه جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]، فإنَّ أهلَ اللُّغةِ وأكثرَ أهلِ التَّفسيرِ قالوا: النَّجْمُ: كلُّ ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ» (٦).
ومِمَّنْ نصَّ من اللُّغويِّينَ على تفسيرِ النَّجمِ بأنه ما لا ساق له من النبات: الفَرَّاءُ (ت:٢٠٧) (٧)، وأبو عُبَيدَةَ (ت:٢١٠) (٨)، وابن قُتَيبَةَ (ت:٢٧٦) (٩)،

(١) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٧:١١٦)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (٧:٦٩٢).
(٢) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٧:١١٦)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (٧:٦٩٢).
(٣) تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٧:١١٧).
(٤) ينظر تفسير عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق: عبد المعطي قلعجي (٢:٢١١).
(٥) تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٦:١١٧).
(٦) تهذيب اللغة (١١:١٢٨).
(٧) معاني القرآن (٣:١١٢).
(٨) مجاز القرآن (٢:٢٤٢).
(٩) تفسير غريب القرآن (ص:٤٣٦).

1 / 460