445

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

أوَّلًا الاختلافُ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في اللَّفظِ
ألفاظُ العربِ تردُ على ثلاثةِ أقسامٍ:
الأوَّلُ: اختلافُ اللَّفظينِ لاخْتِلافِ المعنيينِ، وهذا هو الأعمُّ الأغلبُ في ألفاظِ العربِ؛ كقولك: الرَّجُلُ والمَرْأَةُ، واليَومُ واللَّيلَةُ، اختلفَ اللَّفظانِ لاختلافِ المعنيينِ.
الثاني: اختلافُ اللَّفظينِ والمعنى واحدٌ؛ مثلُ: عَيرٍ وحِمَارٍ، وأتَى وجَاءَ، وفي هذا توسُّعٌ في الكلامِ وزيادةٌ في التصرُّفِ بالألفاظِ.
الثالث: أنْ يَتَّفِقَ اللَّفظُ ويختلفَ المعنى، فيكونُ اللَّفظُ الواحدُ على معنيينِ فصاعدًا (١).
وهذا القسم أُطلِقَ عليه مصطلح: المشتَرَك اللَّفظي (٢).

(١) ينظر هذا التقسيم في كتاب الكتاب، لسيبويه، طبعة بولاق (١:٧ - ٨)، وكتاب الأضداد، لقطرب، تحقيق: الدكتور حنَّا حدَّاد (ص:٦٩ - ٧٠)، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن المجيد، للمبرد، تحقيق: الدكتور أحمد محمد سليمان أبو رعد (ص:٤٧ - ٤٨)، وكتاب الخصائص، لابن جني (٢:٩٥).
(٢) ينظر في تعريف المشترك اللّفظي: المزهر، للسيوطي (١:٣٦٩)، هذا وقد منع قوم وجود المشترك في اللغة، وقد اعتُرِض عليهم، ينظر في ذلك - على سبيل المثال ـ: المزهر في علوم اللغة (١:٣٦٩ - ٣٧٠)، وكتاب: المشترك اللغوي نظرية وتطبيقًا، للدكتور توفيق محمد شاهين (ص:٦٥ - ٧١).

1 / 459