298

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

أَقُولُ لَمَّا جَاءنِي فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مَنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ
يقولُ: براءةً منه» (١).
٢ - وقال: «وليسَ قولُه: ﴿يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٤٥] لحاجةٍ بالله، ولكنَّ هذا كقولِ العربِ: لكَ عندي قرضُ صدقٍ، وقرضُ سوءٍ؛ لأمر تأتي فيه مسرَّتُه أو مساءته، قال الشاعر (٢):
لاَ تَخْلِطَنَّ خَبِيثَاتٍ بِطَيِّبَةٍ ... واخْلَعْ ثِيَابَكَ مِنْهَا وَانْجُ عُرْيَانًا
كُلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرَضَهُ حَسَنًا ... أَوْ سَيِّئًا أَوْ مَدِينًا مِثْلَ مَا دَانَا
فالقرضُ: ما سلفَ من صالحٍ أو منْ سيئ» (٣).
ثانيًا: تَوْجِيهُ القِرَاءَاتِ:
القراءاتُ في (معاني القرآن) للأخفشِ (ت:٢١٥) كثيرةٌ جدًا، غيرَ أنَّ غالِبَهَا يتعلَّقُ بالخلافِ النَّحْوِيِّ، ثُمَّ التَّصريفِ (٤)، وكان ما يتعلقُ منها بالمعاني قليلًا، وسأذكرُ من توجيهه لهذه القراءاتِ أمثلةً:
١ - قال: «وقالَ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وقالَ بعضُهم: «يُغَلَّ» (٥)، وكلٌ صواب - والله أعلم - لأنَّ المعنى: أن يَخُونَ، أو يُخَانَ» (٦).
٢ - وقال: «... ثُمَّ استأنف، فقال: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢]؛

(١) معاني القرآن (١:٦٤).
(٢) البيت لأمية بن أبي الصلت، وهو في ديوانه، جَمَعَهُ: بشير يموت (ص:٦٣).
(٣) معاني القرآن، للأخفش (١:١٩٤)، وينظر (٢:٥٧٧).
(٤) يمكنُ استظهارُ ذلك من خلالِ فهرس (آيات لها أكثر من قراءة) الذي جعلته المحققة هدى قراعة (٢:٧١٧ - ٧٤٧).
(٥) قرأ ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وقرأ الباقون: («أن يُغَلَّ». ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها، لابن خالويه (١:١٢٢).
(٦) معاني القرآن (١:٢٣٩).

1 / 308