297

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

بالنَّحوِ، وقدْ حصرتُ الألفاظَ التي بيَّنَ دلالاتِها، فبلغتْ سبعينَ لفظًا تقريبًا (١)، ومن أمثلتِها:
١ - قال: «وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] فيقول: عرِّفنا، وأهلُ الحجازِ يقولونَ: هَدَيتُهُ الطريقَ؛ أي: عَرَّفْتُهُ، وكذَلِكَ: هَدَيتُهُ البيتَ؛ في لُغتِهم. وغَيرهم يُلحِقُ فيه: إلى» (٢).
٢ - وقال: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥]؛ لأنه من آدَهُ يَؤُودُهُ أَوْدًا، وتفسيرُه: لا يُثْقِلُهُ» (٣).
٣ - وقال: «قال: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: ٢٠]، يقولُ: الطريقَ هدَاه؛ أي: هداهُ الطريقَ» (٤).
ويلاحظ هاهنا أنه لم يتعدَّ المدلولَ اللُّغويَّ إلى المدلولِ السِّياقيِّ، فلم يُبَيِّنِ الطَّريقَ المرادَ بالآيةِ.
أمَّا استشهادُه لتفسيرِ الألفاظِ فإنه كان قليلًا جدًا، ومن ذلك:
١ - قال: «﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، فنصبَ ﴿سُبْحَانَكَ﴾؛ لأنه أرادَ: نُسَبِّحُكَ، جعلَه بدلًا منَ اللفظِ بالفعلِ؛ كأنَّه قالَ: نُسَبِّحُكَ بِسُبْحَانَكَ، ولكنَّ سبحانَ مصدرٌ لا ينصرفُ.
وسبحانَ في التَّفسيرِ: براءةٌ وتنْزيهٌ، قالَ الشَّاعرُ (٥):

(١) قد يكونُ قلَّلَ منها في كتابِه هذا، لتأليفه في غريب القرآن، واللهُ أعلمُ.
(٢) معاني القرآن (١:١٦).
(٣) معاني القرآن (١:١٩٦).
(٤) معاني القرآن (٢:٥٦٧). وينظر: (١:٥٧، ٥٨، ١٠٤، ١٠٩، ١١١، ١١٩، ٢٧٩، ٣١٠، ٣١٣)، (٢:٤٠٢، ٤٢٤، ٥١٤، ٥٢٤، ٥٨٢، ٥٨٤، ٥٨٦، ٥٨٩، ٥٩٠)، وغيرها.
(٥) البيت للأعشى، وهو في ديوانه، تحقيق: حنا نصر (ص:١٨١)، وهو في أبيات يمدح بها عامر بن الطفيل، ويهجو علقمة بن عُلاثة.

1 / 307