648

The Jurisprudential Selections of Shaykh Ubaid Allah Al-Mubarakpuri on Fasting and I'tikaf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الدليل الأول: لأن النبي ﷺ قد اعتكف وعرف الناس سنته في الاعتكاف، فليس لأحد أن يشترط في الاعتكاف أمرا يغير سنته ﷺ (١).
الدليل الثاني: ولأن المعتكِف شَرَط ما ينافي موجِب الاعتكاف؛ كما لو شَرَط الاعتكاف في غير المسجد إجماعا، أو شَرَط تَرْك الصيام؛ لمن يراه لازما (٢).
الدليل الثالث: "ولأنها عبادة اشتُرِط فيها خلاف موجِب عقدها المطلق ونقيضه؛ فلم يصح كالصلاة والصيام" (٣).
الراجح: بعد ذكر ما استدل به أصحاب القولين يظهر أنه ليس هناك في المسألة دليل واضح يجيز للمعتكِف الاشتراط أو يمنعه من ذلك، والذي يظهر لي -والله أعلم- الأخذ بالاحتياط: بأن لا يشترِط المعتكِف، وهذا خاص بمن نذر اعتكافا معينا، أما من اعتكف اعتكاف تطوع، فهو في سعة من أمره، يخرج متى شاء ويعود متى شاء، على ما ترجح: أنه ليس هناك مدة محددة لأقل الاعتكاف، فإذا خرج ثم عاد إلى المعتكَف، نوى استئناف الاعتكاف. والله أعلم.

(١) ينظر: شرح زروق على متن الرسالة ١/ ٤٧٦، والمدونة ١/ ٢٩٣.
(٢) ينظر: المعونة ١/ ٤٩١.
(٣) المصدر السابق.

1 / 648