اختبار إبراهيم ﵇
وخصائص البيت الحرام وفضائل مكة
﴿وَإِذِ اِبْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (١٢٤) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْنًا وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هذا بَلَدًا آمِنًا وَاُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦)﴾
الإعراب:
﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ﴾ فيه تقديم المفعول على الفاعل، وهو واجب، لاتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول.
﴿مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدل منصوب من ﴿أَهْلَهُ﴾ بدل بعض من كل، وضمير ﴿مِنْهُمْ﴾ يعود إلى المبدل منه، لأن بدل البعض من الكل، لا بد أن يعود منه ضمير إلى المبدل منه لفظا أو تقديرا.
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾: ﴿مِنَ﴾ إما منصوب بفعل مقدر تقديره: وأرزق من كفر، وإما مرفوع مبتدأ، وهي شرط، و﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ الخبر والجواب. و﴿قَلِيلًا﴾ منصوب إما لأنه صفة لمصدر محذوف، وتقديره: تمتيعا قليلا، أو لأنه صفة لظرف محذوف، وتقديره: زمانا قليلا.
البلاغة:
﴿اِبْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ﴾ تشريف له، بتكليفه الأوامر والنواهي التي يظهر بها استحقاقه للإمامة.