293

The Illuminating Interpretation - Al-Zuhaili

التفسير المنير - الزحيلي

Daabacaha

دار الفكر (دمشق - سورية)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)

Noocyada
Exegesis
Gobollada
Suuriya
مصدقين لما جاءهم من عند ربهم، حتى يتركوا ضلالهم، ويثوبوا إلى رشدهم. ومن أجل النعم التوراة المنزلة عليهم، فمن شكر النعمة وآمن بجميع ما فيها، آمن بالنبي ﷺ المبشر به فيها.
وفي الآية الثانية يحذرهم الله من عذاب يوم القيامة بسبب تحريف التوراة، والتكذيب برسول الله محمد ﷺ، ذلك اليوم الذي لا تقضي فيه نفس عن نفس شيئا من الحقوق التي لزمتها، فلا تؤاخذ نفس بذنب أخرى، ولا تدفع عنها شيئا، ولا يؤخذ منها فدية تنجو بها من النار، ولا يشفع بما يجب عليها شافع، ولا ناصر ينصرهم، فيمنع عنهم عذاب الله.
فقه الحياة أو الأحكام:
تؤكد هذه الآية ما جاء في صدر السورة، لحث اليهود وغيرهم على اتباع الرسول النبي الأمي المطابقة صفته لما في التوراة، وتأمرهم ببواعث الإيمان: وهي تذكر النعم الدينية والدنيوية التي أنعم الله بها على آبائهم، والإقلاع عن حسد بني عمهم من العرب على ما رزقهم الله من إرسال خاتم النبيين منهم، وألا يحملهم ذلك الحسد على مخالفته وتكذيبه.
فإن أبوا فإن مصيرهم المحتوم هو الحساب الشديد يوم القيام، المحقق الوقوع والنتيجة أو الأثر وهو العقاب، دون أن ينفع الوسطاء أو الشفعاء، والبدل أو الفداء، والنصر أو المنع من العذاب، ويكون كل امرئ مسئولا عن نفسه، ولا يسأل أحد عن غيره، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور ٢١/ ٥٢] ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام ١٦٤/ ٦].

1 / 300