724

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵄ بِعِيَالِ أبِيهِ، وهُمْ: أُمُّ رُومَانَ ﵂ زَوْجَةُ أَبِي بَكْرٍ، وأُخْتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ﵄، حَتَّى قَدِمُوا جَمِيعًا المَدِينَةَ فنَزَلُوا فِي بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بِالسُّنْحِ، وَنَزَلَ آل رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ ﵁ (١).
* وِلَادَةُ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ ﵄:
وكَانَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ حِينَ هَاجَرَتْ حَامِلًا بِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ ﵁، فَلَمَّا نَزَلَتْ قباءَ وَلَدَتْ، فَأتتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ (٢)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، وأتَى بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ثُمَّ مَضَغَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا، فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فبَرَّكَ (٣) عَلَيْهِ، وَسَمَّاهُ: "عَبْدَ اللَّه"، وكَانَ أوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ بَعْدَ الهِجْرَةِ بِالمَدِينَةِ (٤) مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وكَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ قَدْ

(١) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١١٤) - زاد المعاد (٣/ ٥٥).
(٢) قال الحافظ في الفتح (١١/ ٥): التَّحْنِيكُ: هو مضغُ الشَّيْءِ ووضْعُهُ في فَمِ الصبي وذلك حنكه به، يصنع ذلك بالصبي ليَتَمَرَّن على الأكل ويَقْوى عليه، وينبغِي عند التَّحْنِيكِ أن يفتحَ فَاهُ حتى ينزِلَ جَوْفَه، وأوْلاهُ التَّمْر فإن لم يتيسر تمرٌ فَرُطب، وإلا فشيءٌ حُلْو، وعسلُ النحل أولى من غيره.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦١): أي قال بارَك اللَّه فيه، أو اللهم بارك فيه.
(٤) وأما أوَّل مولودٍ للأنصار بعد الهِجْرة فهو النُّعْمَان بن بشير ﵁. وانظر الإصابة (٦/ ٣٤٦).

2 / 126