677

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

نُزُولُ الرَّسُولِ ﷺ وصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي قُبَاءَ (١)
وَكَانَ الأَنْصَارُ لَمَّا بَلَغَهُمْ مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ، يَخْرُجُونَ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا صَلُّوا الصُّبْحَ إِلَى الحَرَّةِ (٢) يَنْتَظِرُونَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ (٣) سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ البِعْثَةِ -وَهِيَ السَّنَةُ الأُولَى مِنَ الهِجْرَةِ، المُوَافِق الثَّالِثِ وَالعِشْرِينَ مِنْ سِبْتَمْبَرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتُمِائَةٍ مِنَ المِيلَادِ- خَرَجُوا عَلَى عَادَتِهِمْ، فَلَمَّا حَمِيَ الحَرُّ رَجَعُوا، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى بُيُويهِمْ أَوْفَى (٤) رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ (٥) مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مُبيِّضِينَ (٦) يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ (٧)، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ صَرَخَ

(١) قُبَاء: بضم القاف، سُمِّي بذلك لوجودِ بِئْرٍ هناكَ عُرفت القرية بها، وهي مساكن بني عمرِو بنِ عوفٍ من الأنصار، وهي قرية على ميلينِ من المدينةِ على يسارِ القاصد إلى مكة. انظر معجم البلدان (٧/ ١٤).
(٢) الحَرَّة: هي أرضٌ بظاهرِ المدينةِ بها حجارة سُود كثيرة. انظر النهاية (١/ ٣٥١).
(٣) هذا هو المشهورُ من رواية ابن إسحاق في السيرة (٢/ ١٠٥) - وانظر فتح الباري (٧/ ٦٥٥).
(٤) أوْفَى: أي طَلع إلى مكان عالٍ فأشرفَ منه. انظر لسان العرب (١٥/ ٣٥٩).
(٥) أُطُم: هو الحِصْن. انظر النهاية (١/ ٥٧).
(٦) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٥٤): أي عليهم الثياب البيض التي كسَاهم إياها الزُّبير وطلحة.
(٧) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٥٤): أي يزولُ السَّراب عن النظرِ بسبب عُرُوضهم له، =

2 / 79