676

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي خُرَاسَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ (١).
* إِهْدَاءُ الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ثِيَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁-:
وَقَبْلَ قُدُومِ الرَّسُولِ ﷺ المَدِينَةَ، لَقِيَ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ ﵁، فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، كَانُوا تُجَارًا قَافِلِينَ (٢) مِنَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابًا بَيَاض (٣).
وَعِنْدَ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الخَرَّارِ (٤) فِي هِجْرَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ، فَكَانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَهُ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﷺ، قَادِمًا مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ (٥)، فكسَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ مِنْ ثِيَابِ الشَّامِ، وَخَبَّرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ، قِدِ اسْتَبْطَؤُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْرَ، وَمَضَى طَلْحَةُ ﵁ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ آلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَهُوَ الذِي قَدِمَ بِهِمُ المَدِينَةَ (٦).

(١) انظر الإصابة (١/ ٤١٨) - أسد الغابة (١/ ٢٠٣).
(٢) قافِلِينَ: أي رَاجِعين. انظر النهاية (٤/ ٨٢).
(٣) أخرج ذلك: البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٦) - والحاكم في المستدرك كتاب الهجرة، باب استقبال الأنصار لرسول اللَّه ﷺ رقم الحديث (٤٣٣٤) - والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٩٨).
(٤) الخَرّارُ: بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى: موضعٌ قُرب الجحفة. انظر النهاية (٢/ ٢١).
(٥) العِيرُ: هي الإبل والدوابُّ التي كانوا يُتاجرون عليها. انظر النهاية (٣/ ٢٩٧).
(٦) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١١٥) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٨).

2 / 78