637

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ اِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِالثَّمَنِ" (١)، فَأَعْطَى النَّبِيَّ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ: الجَدْعَاءُ (٢).
* اسْتِئْجَارُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُرَيْقِطَ (٣) دَلِيلًا:
وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُرَيْقِطَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيْلِ بنِ بَكْرٍ، هَادِيًا خِرِّيتًا -وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ -أَيْ هِدَايةِ الطَّرِيقِ-،

(١) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣١٣): إنما اشتَرَط النبي ﷺ أن يكون أخذ الناقة بالثمن مع أن أبا بكر أنفَقَ ماله كله على رسول اللَّه ﷺ، لأنه ﷺ أحَبَّ أن تكون هجرته إلى اللَّه بنفسه ومالِهِ رغبَةً منه ﵊ فِي استكمَالِ فضلِ الهجرة، والجِهَاد على أتمِّ أحوالهما.
(٢) قلتُ: ذكر ابن سعد في طبقاته (١/ ١٠٩): أن الناقَةَ التي أخذَهَا رسول اللَّه ﷺ من أبي بكر هِيَ القَصْوَاءُ، والصحيح ما في الصحيح وأنها: الجَدْعَاءُ، وسُمِّيَتْ بذلك قيل لأنها كانت مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وقيل: لم تكن مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وإنما كان هذا اسْمًا لها. انظر النهاية (١/ ٢٣٩).
وأخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥) - وأخرجه فِي كتاب المغازي - باب غزوة الرجيع - رقم الحديث (٤٠٩٣) - وأخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب في هجرته ﷺ إلى المدينة - رقم الحديث (٦٢٧٧) - (٦٨٦٨) - وابن إسحاق في السيرة (٢/ ٩٨).
(٣) قال الحافظ في الإصابة (٤/ ٥): عبد اللَّه بن أُرَيقِطٍ دليلُ النبي ﷺ، وأبي بكر ﵁ لما هَاجَرَ إلى المدينة، وأنه على دِين قومه، ولم أرَ مَنْ ذكره فِي الصحابة إِلَّا الذهبي فِي التجريد، وقد جزَمَ عبد الغني المقدسي في السيرة له: بأنه لا يُعرف له إسلامًا، وتبِعَه النووي فِي تهذيب الأسماء.

2 / 39