486

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

قَالَ: أَبْكِي (١)؛ لِأَنَّ غُلَامًا (٢) بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي.
* صُعُودُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ:
قال ﷺ: "ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇".
فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ؟
قَالَ: جِبْرِيلُ.
فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟
قَالَ: مُحَمَّدٌ.
قَالَ: وَقَدْ أُرْسلَ إِلَيْهِ؟
قَالَ: نَعَمْ.

(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٣): قال العُلَماءُ: لم يَكُنْ بُكَاءُ مُوسَى ﵇ حَسَدًا، مَعَاذَ اللَّهِ، فإن الحَسَد في ذلك العالم مَنْزُوعٌ عن آحادِ المؤمنين، فكيفَ بمَنِ اصطَفَاه اللَّه تَعَالَى، بل كان أسَفًا على ما فاتَهُ من الأجْرِ الذي يترتَّبُ عليه رفعِ الدَّرَجَةِ بسببِ ما وقع من أمَّته من كثرَةِ المُخَالفَةِ المُقْتَضِيَةِ لتَنْقِيصِ أجُورِهم المستَلْزِم لتنقِيص أجْرِهِ؛ لأن لكل نَبِيٍّ مِثْلُ أجرِ كلِّ من اتَّبعه، ولهذا كان من اتَّبعه من أمته في العدد دُون من اتبع نبينا محمَّد ﷺ مع طولِ مُدَّتهم بالنسبة لهذهِ الأمةِ.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٣): قوله ﷺ: "غُلَامًا"، فليسَ على سبيل النَّقْص، بل على سبيلِ التَّنْوِيهِ بقُدرَةِ اللَّه تَعَالَى، وعظيمِ كَرَمِهِ إذ أعطى لمن كان في ذلك السّن ما لم يُعطِهِ أحدًا قبلَهُ ممَّنْ هو أسَنُّ منه.

1 / 489