هريرة عنها قالت: "فَقَدْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الفِراشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
وقال الطبراني في "الصغير"، ثنا سعيد بن عبدويه الصفار، ثنا الربيع بن ثعلب، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة قالت: "فَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ مِنْ فِراشِهِ، فقلت: إنّهُ قامَ إلى جارِيَتِهِ ماريَّةَ، فَقُمْتُ ألْتَمِسُ الجِدَارَ، فَوَجَدْتُهُ قائِمًا يُصَلّي، فَأدْخَلْتُ يَدي فِي شَعْرِهِ لأنْظُرَ أَغتَسَلَ أَم لَا، فلما انْصَرَفَ قالَ: أَخَذَك شَيْطَانُكِ يا عائِشَةُ، قُلْتُ: وَلي شَيْطان؟ فقالَ: نَعَمْ، ولِجَميعِ بَنِي آدَمَ، قلْتُ: ولَكَ شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلكنَّ اللهَ أَعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَم". قال الطبراني: (لم يروه عن يحيى بن سعيد، إلّا فرج بن فضالة).
قلت: وليس كذلك بل رواه عنه جماعة، منهم: وهيب بن خالد، ويزيد بن هارون، وجعفر بن عون، لكنهم قالوا عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من عائشة، وبهذا أعلّ الحديث مع ضعف فرج بن فضالة، والحكم لهم عليه.