437

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

أجل احتقان الدَّمِ فيها، ولهذا إِذا أُنهِرَ الدَّمُ بالذَّبْح صارت حلالًا.
٢ - دم ما لا يسيل دمه؛ كدم البعوضة، والبقِّ، والذُّباب، ونحوها، فلو تلوَّث الثَّوب بشيء من ذلك فهو طاهر، لا يجب غَسْلُه (١).
وربما يُستدَلُّ على ذلك - بأنَّ ميْتة هذا النوع من الحشَرات طاهرة - بقوله ﷺ: «إِذا وَقَع الذُّبابُ في شرابِ أحدكم، فلْيَغْمِسْهُ، ثم لينزِعْهُ، فإِن في أحد جناحَيه داء، وفي الآخر شفاء» (٢).
ويلزم من غَمْسِه الموت إِذا كان الشَّراب حارًّا، أو دُهنًا، ولو كانت ميْتته نجسة لتنجَّس بذلك الشَّراب، ولا سيَّما إِذا كان الإِناء صغيرًا.
٣ - الدَّمُ الذي يبقى في المذكَّاة بعد تذكِيَتِها، كالدَّمِ الذي يكون في العُروق، والقلب، والطِّحال، والكَبِد، فهذا طاهر سواء كان قليلًا، أم كثيرًا.
٤ - دَمُ الشَّهيد عليه طاهر، ولهذا لم يأمُر النبيُّ ﷺ، بغَسْل الشُّهداء من دمائهم (٣)، إِذ لو كان نجسًا لأمر النبيُّ بغسله.
وهل هو طاهر لأنَّه دم شهيد، وهذا ما ذهب إليه الجمهور (٤)، أم أنَّه طاهر لأنه دم آدمي؟.

(١) انظر: «نيل الأوطار» (١/ ٧٧).
(٢) تقدم تخريجه، ص (٩٥).
(٣) تقدم تخريجه، ص (١٥٠).
(٤) انظر: «أحكام القرآن» للقرطبي (٢/ ٢٢١)، «الفروع» (١/ ٢٥٢، ٢٥٣) .....

1 / 440