388

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

مسجدًا وطَهُورًا» (١). لأن الأرض كلمة عامَّة، والتُّراب خاصٌّ، فيُقيَّد العام بالخاص.
ورُدَّ هذا: بأنه إِذا قُيِّد اللفظ العام بما يوافق حُكْم العام، فليس بِقَيد.
وتقرير هذه القاعدة: أنَّ ذكر بعض أفراد العام بحُكم يوافق حُكم العام، لا يقتضي تخصيصه .....
مثال ذلك: إِذا قلت: «أكرِم الطَّلَبَة» فهذا عام، فإِذا قلت: أكرم زيدًا وهو من الطَّلبة؛ فهذا لا يُخصِّص العام، لأنك ذكرت زيدًا بحُكْمٍ يوافق العام.
لكن لو قلت: لا تُكْرم زيدًا، وهو من الطَّلبة صار هذا تخصيصًا للعام؛ لأنِّي ذَكرته بِحُكْم يُخالف العام.
ومن ذلك قول بعض العلماء في قوله ﷺ: «وفي الرِّقَةِ رُبع العُشرِ» (٢)، أنه يخصِّص عموم الأدلَّة الدَّالة على وجوب الزكاة في الفضَّة مطلقًا (٣)، لأنه قال: «وفي الرِّقَة»، والرِّقَة: هي السِّكَّة المضروبة.
فيقال: إِن سلَّمْنا أن الرِّقَة هي الفِضَّة المضروبة، فذِكْرُ بعض أفراد العام بِحُكْم يوافق العام لا يقتضي تخصيصه.
وهذه القاعدة - أعني أن ذكر أفرادٍ بِحُكْم يوافق العام لا يقتضي

(١) تقدم تخريجه ص (٢٩) .....
(٢) رواه البخاري، كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم، رقم (١٤٥٤) عن أبي بكر الصدِّيق.
(٣) انظر: «المغني» (٤/ ٢٢٠، ٢٢١) .....

1 / 391