387

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

يُجلب له ماء ولا تُراب؛ فإِنه يُصلِّي على حَسَب حاله، محافظة على الوقت الذي هو أعظم شروط الصلاة.
والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وقوله ﷺ: «إِذا أمَرْتُكم بأمرٍ فأْتوا منه ما استطعتم» (١)، وقوله ﷺ: «أيُّما رَجُل من أمَّتي أدْرَكَته الصَّلاةُ فلْيُصَلِّ» (٢) لأنَّ هذا عام، ومن هنا نأخذ أهمِّية المحافظة على الوقت، وأنَّ الوقت أَوْلى ما يكون - من شروط الصَّلاة - بالمحافظة.
ويَجبُ التيمُّمُ بِتُرابٍ ...........
قوله: «ويَجبُ التيمُّمُ بتُرابٍ»، هذا بيان لما يُتيمَّم به. وقد ذكر المؤلِّفُ له شروطًا:
الأول: كونه ترابًا، والتُّراب معروف، وخرج به ما عداه من الرَّمل، والحجارة وما أشبه ذلك.
فإِنْ عَدِم التُّرابَ كما لو كان في بَرٍّ ليس فيه إِلا رَمْل، أو ليس فيه إِلا طِين لكثرة الأمطار فيصلِّي بلا تيمُّم، لأنَّه عادِم للماء والتُّراب. والدَّليل على ذلك قوله ﷺ: «وجُعِلت تربتُها لنا طَهُورًا» (٣)، وفي رواية: «وجُعِل التُّراب لي طَهُورًا» (٤).
قالوا: هذا يُخصِّص عُموم قوله ﷺ: «وجُعِلتْ لي الأرض

(١) تقدم تخريجه، ص (٣٨١).
(٢) تقدم تخريجه، ص (٢٩).
(٣) رواه مسلم، كتاب المساجد: الباب الأول، رقم (٥٢٢) من حديث حُذيفة.
(٤) رواه ابن أبي شيبة، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمدًا ﷺ رقم (٣١٦٣٨)، وأحمد (١/ ٩٨، ١٥٨) من حديث علي بن أبي طالب. قال الهيثمي: «الحديثُ حَسَنٌ»، «المجمع» (١/ ٢٦١).

1 / 390