414

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
فلما تحوَّل الرسول ﷺ عن الجذع سمع له حنين كحنين الواله؛ حزنًا على فراق الرسول وشوقًا إليه، وما زال يحن حتى نزل الرسول ﷺ عن المنبر ومشى إليه فاحتضنه فسكت.
ومنها معجزة انشقاق القمر، وقد رواها ابن عباس ﵄ حيث قال: اجتمع المشركون على عهد الرسول ﷺ وفيهم: الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاص بن وائل، والعاص بن هاشم، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وربيعة بن الأسود والنضر بن الحارث ونظراؤهم في التوغل في الكفر والعناد، وقالوا للنبي ﷺ: إن كنت صادقًا فشق لنا القمر فرقتين: نصفًا على أبي قبيس ونصفًا على قعيقعان١.
فقال لهم النبي ﷺ: "إن فعلت تؤمنوا" قالوا نعم.
وكانت ليلة البدر، فسأل رسول الله ﷺ ربه ﷿ أن يعطيه ما سألوا، فأمسى القمر نصفين كما سألوا. فقال ﷺ: "اشهدوا". فقالوا: سحركم ابن أبي كبشة، فسلوا المسافرين فلو كانوا رأوا ما رأيتم فهو صدق، فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، وإن لم يكونوا رأوا ما رأيتم فهو سحر.
فسألوا المسافرين، وقد قدموا من كل وجه، فقالوا: رأيناه.
فقال الكفار: هذا سحر مستمر يريدون أنه سحر شامل لم يقتصر على أهل مكة وحده بل شمل الناس جميعًا٢.

١ أسماء لجبلين الأول في مكة، والآخر في الأهواز.
٢ أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم ٢٠٩ عن ابن عباس، وسنده ضعيف كما في الفتح ٨/ ١٨٠، لكن صح عند مسلم ٨/ ١٣٣، والترمذي ٢١٨٣ من حديث ابن عمر أن القمر انشق على عهد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: " اشهدوا". وقد أخرجه الشيخان عن ابن مسعود وعند الطبراني، وأبي نعيم في الدلائل، رقم ٢٠٧ عن =

1 / 417