400

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
وسواء أكانت هذه الآية قد نزلت قبل أن يزيد عدد نساء الرسول ﷺ عن أربع أو نزلت بعد أن زاد عددهن، فإن المعروف أن الرسول ﷺ قد ظل غير مقيد بعدد خاص، حتى نزل قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ ١.
فلم يتزوج بعد ذلك. وحينما لحق بربه كان في عصمته تسع نساء، فماذا عسى أن يكون موقف الرسول ﷺ من هؤلاء الزوجات؟
إن أزواج الرسول ﷺ من أمهات المؤمنين، وقد أنزلهن الله هذه المنزلة السامية فقال سبحانه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ٢.
وقد جعل الله من كرامة الرسول ﷺ عنده ألا تتزوج واحدة من نسائه من بعده، فتحرم على الناس ذلك بقوله سبحانه في نفس السورة: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ٣.
وإذا كان الله قد حرَّم على نساء الرسول ﷺ أن يتزوجن من بعده فكيف يطلق الرسول ﷺ النساء الزائدات عن الأربع ويقضي عليهن بالترمل أبدًا، بينما يباح الزواج لأية امرأة إذا طلقها زوجها؟

١ سورة الأحزاب، الآية ٥٢.
والآية مختلف فيها هل هي منسوخة أم لا، وانظر تفاصيل ذلك في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٤/ ٢١٩وما بعدها.
وكذلك اختلفوا في تأويلها على الوجه الذي ذكره، كما تجده في الجامع ١٤/ ٢٢٠ أيضًا.
٢ سورة الأحزاب، الآية ٦.
٣ سورة الأحزاب، الآية ٥٣.

1 / 403