على موقهم من نبي الإسلام ﷺ يطلقون حوله التهم الكاذبة والأراجيف الباطلة. فماذا يمكن أن يُقال لمثل هؤلاء ما دام الحقد على نبي الإسلام ﷺ قد أكل قلوبهم؟
إلا أننا سنقول لهم، وبحق ما نقول:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ ... ويشتكي الفم طعم الماء من سقم
إننا نقول لهم ذلك ما داموا لا يؤمنون بالقضايا المنطقية.
فإذا تجاوزنا ذلك كله فليس يعيبنا أن نقول:
إن هذه خصوصية للرسول ﷺ وقد أباح الله له ذلك تأليفًا لقلوب القبائل التي يتصل بها برابطة النسب، وحتى لا ينحصر شرف الاتصال بالرسول ﷺ في دائرة محدودة، وحتى يتسع المجال لنشر الإسلام في أكبر عدد من قبائل العرب ممن يرتبطون بمصاهرة الرسول ﷺ.
وحينما نزلت الآية الكريمة التي تقول: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ ١.
حينما نزلت هذه الآية كان لا بد من تطبيقها على جميع المسلمين عدا رسول الله ﷺ. وكان من يدخل في الإسلام يطلق ما يزيد على أربع من زوجاته إن كان تحت يده عدد أكبر؛ حتى إن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نساء، فتخلص مما زاد على أربع منهن٢.
١ سورة النساء، الآية ٣.
٢ أخرج القصة الشافعي، وابن أبي شيبة، وأحمد والترمذي، وابن ماجه، والنحاس في ناسخه، والدارقطني، والبيهقي، كما في الدر المنثور ٢/ ٢١٠، وقد ذكرت في منحة الجليل ٢/ ١٣٠ أن البخاري رجح إرساله على وصله، وأن ابن حبان صححه برقم ١٣٧٧، والحاكم ٢/ ١٩٢ موصولًا، وأن للحديث شواهد يتقوى بها.