العلم لقول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ ١ قال: صلاحًا في أموالهم ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر، لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ...﴾ ١ وعنه: لا يدفع إلى الجارية مالها حتى تتزوج وتلد، أو تقيم في بيت الزوج سنة، لقول شريح: عهد إلي عمر أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها حولًا أو تلد.
١ النساء من الآية/٦.
فصل ولاية المملوك
[وولاية المملوك لمالكه ولو فاسقًا] لأنه ماله، ولأن العدالة ليست شرطًا لصحة تصرف الإنسان في ماله.
[وولاية الصغير والبالغ بسفه أو جنون لأبيه] الرشيد العدل ولو ظاهرًا لكمال شفقته ولأنها ولاية، فقدم فيها الأب كولاية النكاح.
[فإن لم يكن] له أب.
[فوصيه] لأنه نائبه وقائم مقامه، أشبه وكيله في الحياة.
[ثم الحاكم] لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم كولاية النكاح، لأنه ولي من لا ولي له.
[فإن عدم الحاكم فأمين يقوم مقامه] اختاره الشيخ تقي الدين، وقال: في حاكم عاجز كالعدم. نقل ابن الحكم فيمن عنده مال فطالبه به الورثة، فيخاف من أمره ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه قال: أما حكامنا اليوم هؤلاء فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم.
[وشرط في الولي الرشد] لأن غير الرشيد محجور عليه.