[وبلوغ الذكر بثلاثة أشياء: إما بالإمناء] يقظة أو منامًا. لا نعلم فيه خلافًا. قاله في الشرح، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ ١ وقول النبي ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم ... " الحديث، وحديث: "لا يتم بعد احتلام" رواهما أبو داود.
[أو بتمام خمس عشرة سنة] لقول ابن عمر: عرضت على النبي ﷺ، يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه. فلما سمعه عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله: أن لا يتعرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة.
[أو نبات شعر خشن حول قبله] لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية. وبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة" متفق عليه.
[وبلوغ الأنثى بذلك وبالحيض] قال في الشرح: والحيض بلوغ في حق الجارية. لا نعلم فيه خلافًا، لقوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" حسنه الترمذي. وكذلك الحمل يحصل به البلوغ في حق الجارية لأن الولد من مائهما. انتهى.
[والرشد: إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه] في قول أكثر أهل
١ النور من الآية/٣٩.