375

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

تواترت نصوص الكتاب والسنة نصًا وظاهرًا في الدلالة على أفضليته ﷺ على غيره من الأنبياء والرسل، وأوردها غير واحد من أهل العلم ممن كتبوا في خصائصه ﷺ (١)، وأجمعت الأمة على القول بمقتضاها (٢).
يقول القاضي عياض ﵀: "لا خلاف أنه أكرم البشر، وسيد ولد آدم، وأفضل الناس منزلة، عند الله، وأعلاهم درجة، وأقربهم زلفى، واعلم أن الأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جدًا" (٣).
وقرر السلف ذلك في عقائدهم، وعدوه من معاقد العقائد، التي يجب الإيمان بها، فقد عقد الإمام الآجري (٤) في كتاب الشريعة بابًا بعنوان: "باب ما فضل الله ﷿ به نبينا ﷺ في الدنيا من الكرامات على جميع الأنبياء ﵈" (٥)، وقال الحافظ عبد الغني المقدسي (٦) في عقيدته: "فصل: ونعتقد أن محمدًا المصطفى خير الخلائق، وأفضلهم وأكرمهم على الله ﷿، وأعلاهم درجة، وأقربهم إلى الله وسيلة" (٧).

(١) ينظر: غاية السؤل في خصائص الرسول لابن الملقن (ص ٢٢٣)، اللفظ المكرم بخصائص النبي ﷺ للخيضري (٢/ ٥)، الخصائص الكبرى للسيوطي (٢/ ٣١٤).
(٢) ينظر: في حكاية إجماعهم الشفا للقاضي عياض (١/ ٢١٥)، تفسير ابن كثير (٣/ ٥٣).
(٣) الشفا (١/ ٢١٥).
(٤) هو: الإمام المحدث الفقيه الشافعي أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، كان عالمًا عابدًا صاحب سنة واتباع، انتقل إلى مكة وجاور بها، وبها توفي ﵀ سنة (٣٦٠ هـ)، وله عدة تصانيف أشهرها: كتاب الشريعة.
ينظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٩)، وفيات الأعيان (٤/ ١١٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٣٦)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٥).
(٥) الشريعة (٣/ ١٥٥٢).
(٦) هو تقي الدين أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي، إمام عالم حافظ صادق عابد أثري متبع، وكان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم، له مصنفات عديدة منها: الاقتصاد في الاعتقاد، وذم الرياء، وفضائل الحج، توفي سنة ستمائة (٦٠٠ هـ).
ينظر: السير (٢١/ ٤٤٣)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٧٢)، وشذرات الذهب (٤/ ٣٤٥).
(٧) الاقتصاد في الاعتقاد (ص ١٩٦).

1 / 375