528

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

إِسْنَاد إِلَى مَتنه وَفعل بالآخرين مثل ذَلِك ورد متون الْأَحَادِيث كلهَا إِلَى أسانيدها وأسانيدها إِلَى متونها فَأقر لَهُ النَّاس بِالْحِفْظِ وأذعنوا لَهُ بِالْفَضْلِ
قَالَ بَعضهم إِنَّه لَا يتعجب من حفظ البُخَارِيّ لَهَا وتيقظه لتمييز صوابها من خطأها لِأَنَّهُ فِي الْحِفْظ بمَكَان وَإِنَّمَا يتعجب من حفظه لتواليها كَمَا ألقيت عَلَيْهِ من مرّة وَاحِدَة
وَقد وَقع الْقلب من بعض الثِّقَات الْأَثْبَات وَذَلِكَ بِغَيْر قصد فقد ذكر أَحْمد فِي مُسْنده عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان أَنه قَالَ حدث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ص = قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جرس
فَقلت لَهُ تعست يَا أَبَا عبد الله يُرِيد عثرت فَقَالَ كَيفَ هُوَ فَقلت حَدثنِي عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن سَالم عَن أبي الْجراح عَن أم حَبِيبَة عَن النَّبِي ص = فَقَالَ صدقت
وَقد اشْتَمَل هَذَا الْخَبَر على شدَّة إنصاف الثَّوْريّ وتواضعه وَعدم أنفته من الرُّجُوع إِلَى الصَّوَاب وعَلى فرط غَيره تِلْمِيذه الْقطَّان على أَمر الحَدِيث حَتَّى خَاطب أستاذه بِمَا خاطبه بِهِ مَعَ عثوره فِي مَوضِع يعثر فِيهِ لِأَن جلّ رِوَايَة نَافِع إِنَّمَا هِيَ عَن ابْن عمر وَإِنَّمَا اتّفق هُنَا أَن كَانَ الْأَمر على خلاف الْمُعْتَاد
وَقد خطأ يحيى الْقطَّان شُعْبَة أَيْضا وَذَلِكَ حَيْثُ حدثوه عَنهُ بِحَدِيث لَا يجد عبد طعم الْإِيمَان حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ
عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ فَقَالَ حَدثنَا بِهِ سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود
وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب
وَلَا يَتَأَتَّى ليحيى أَن يحكم على شُعْبَة بالْخَطَأ إِلَّا بعد أَن يتَيَقَّن أَن الصَّوَاب فِي غير رِوَايَته
على أَن الَّذين يميلون للْجمع بِأَيّ حَال كَانَ يَقُولُونَ فِي مثل هَذَا الْوَضع يحْتَمل أَن يكون عِنْد أبي إِسْحَاق على الْوَجْهَيْنِ فَحدث بِهِ كل مرّة بِأَحَدِهِمَا فَإِن

2 / 580