824

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)﴾ .
عن ابن عباس: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا﴾، قال: كل أرض يدخلها قوم من اليهود.
وقوله تعالى: ﴿مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾، قال ابن عباس، ومجاهد: يريد الذين أدركوا رسول الله ﷺ وآمنوا به. ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾، يعني: الذين بقوا على الكفر. ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ﴾ .
قال البغوي: بالخصب والعافية، ﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الجدب، والشدة. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا.
وعن مجاهد في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾، قال: ما أشرف لهم من شيء في اليوم من الدنيا حلال أو حرام يأخذونه، ويبتغون المغفرة، فإن يجدوا الغد مثله يأخذوه. وقال قتادة: إي والله، لَخُلْفُ سوء.
قال ابن كثير: ثم أثنى تعالى على من تمسك بكتابه الذي يقوده إلى إتباع رسوله محمد ﷺ، كما هو مكتوب فيه، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ

2 / 264