823

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

كذلك، ثم إن رجلًا منهم أخذ حوتًا، فحزمه بأنفه، ثم ضرب له وتدًا في الساحل وربطه وتركه في الماء، فلما كان الغد أخذه فشواه فأكله، ففعل ذلك وهم ينظرون لا ينكرون، ولا ينهاه منهم أحد، إلا عصبة منهم نهوه حتى ظهر ذلك في الأسواق، وفعل علانية.
قوله ﷿: ﴿وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ .
عن عكرمة قال: قال ابن عباس: نسمع الله يقول: ﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة. قال عكرمة: قلت له: جعلني الله فداك، ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه وقالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ . وإن لم يقل الله: أنجيتهم، لم يقل: أهلكتهم، فأعجبه قولي فرضي، وأمر لي ببردين فكسانيهما، وقال: نجت الفرقة الساكتة.
وعن قتادة: ﴿فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ﴾، يقول: لما مرد القوم على المعصية، ﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ فصاروا قردة لها أذناب تعاوي بعدما كانوا رجالًا ونساء.
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٦٧)﴾ .
عن مجاهد: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾، قال: أمر ربك. وعن ابن عباس: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾، قال: يهود، وما ضرب عليهم من الذلة والمسكنة.

2 / 263