878

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. وتلق عَنْهُم مَا تلقوهُ هم ... عَنهُ من الْإِيمَان والعرفان ... أفليس فِي هَذَا بَلَاغ مُسَافر ... يَبْغِي الْإِلَه وجنة الْحَيَوَان ...
شرع النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْوَصِيَّة بِمَا يُنجي يَوْم الْحساب من الْعَذَاب وَالنَّار وَبَين أَن يكون بِاتِّبَاع رَسُول الله ﷺ فِي الْأَقْوَال والأعمال كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ آل عمرَان ثمَّ حث على لُزُوم الصَّحِيحَيْنِ أَي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم واتخاذهما حكما فَيحكم بهما وَلَا يحكم عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ بعد أَن تتجرد من الْهوى والتعصب وَالْحمية قَالَ وَاجعَل مقَالَته كبعض مقالات الْأَشْيَاخ أَي اجْعَل مقَالَته ﷺ كبعض مقالات الْأَشْيَاخ الَّتِي ينصرها المقلدون بِكُل أَوَان وكنصرك للَّذي قلدته من غير برهَان الَّذِي غَايَة أَقْوَاله أَن تكون سَائِغَة الِاتِّبَاع وَأما أَقْوَال الرَّسُول ﷺ فَهِيَ وَاجِبَة الِاتِّبَاع كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ الْآيَة النِّسَاء ثمَّ قَالَ قدر رَسُول الله عنْدك وَأَنت تسمع كَلَامه مِنْهُ بِلَا وَاسِطَة فَهَل ترى فرضا عَلَيْك عرض أَقْوَاله على اقوال من قلدته أَو عكس ذَلِك أَي عرض أَقْوَالهم على أَقْوَاله وَهَذَانِ الامران هما مفرق الطّرق بَين طريقنا وَطَرِيق أهل الزيغ والعدوان
قَوْله قدر مقالات الْعباد جَمِيعهم عدما الخ أَي قدر مقالات الْعباد ثمَّ رَاجع مطلع الايمان أَي الْكتاب وَالسّنة وَقدر نَفسك جَالِسا بَين صحب مُحَمَّد ﷺ وَأَنت تسمع مِنْهُ فاذا كَانَ فرض عَلَيْك اتِّبَاع مَا جَاءَ بِهِ ﷺ وَعرض كَلَام النَّاس على كَلَامه لَو كنت حَاضرا بَين يَدَيْهِ فَمَا الَّذِي أسقط هَذَا الْفَرْض عَنْك وَأَنت تسمع كِتَابه الَّذِي جَاءَ بِهِ وسنته الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة غضة طرية

2 / 369

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim | Usul