661

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

لَا يَسْتَطِيعُونَ الْكَلَام وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا لأرواحهم وَقَوله ﷺ فِي بعض خطبه حَتَّى إِذا حمل الْمَيِّت على نعشه رَفْرَف روحه فَوق النعش يَقُول يَا أَهلِي وَيَا وَلَدي لَا تلعبن بكم الدُّنْيَا كَمَا لعبت بِي جمعت المَال من حلّه وَمن غير حلّه فالمهنأة لغيري والتبعة عَليّ فأحذروا مَا حل بِي فَهَذَا قَول الرّوح والجسد ميت فَوق النعش فَلَو كَانَت الرّوح عرضا لعدمت عِنْد عدم الْجِسْم فان الْعرض يبطل بِبُطْلَان الْحَامِل لَهُ وَهُوَ الْجِسْم فَمَتَى كَانَ يرفرف وَيتَكَلَّم بذلك الْكَلَام والجسم ميت قَالَ صَاحب القَوْل الْمُفِيد اقول وَمِمَّا يشد كَلَام ابْن حزم انه ﷺ صلى بالأنبياء لَيْلَة الاسراء فَلَا يَخْلُو إِمَّا ان يكون صلى بأرواحهم اَوْ بادانهم لَا جَائِز ان يكون بأبدانهم فَإِن الْأَبدَان موتى مدفونين بِالْأَرْضِ فَبَقيَ ان يكون بأرواحهم وان كَانَ يَقُول إِن الله احياهم على طَرِيق المعجزة للنَّبِي ﷺ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
فَنَقُول إِمَّا ان يكون استمروا احياء اَوْ عَادوا مَاتُوا لَا يحوز القَوْل بموتهم لقَوْله تَعَالَى عَن اهل السَّعَادَة ﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى﴾ الدُّخان فَكيف يُمكن ان يَمُوت من وصل بهم اهل السَّعَادَة الى مرتبَة السَّعَادَة مرَّتَيْنِ وَغَيرهم مرّة وَاحِدَة هَذَا فَاسد وَلَا يَصح استمرارهم احياء لقَوْله ﷺ انا اول من تَنْشَق عَنهُ الارض وَقَوله ﵇ انا اول النَّاس بعثا يَوْم الْقِيَامَة فَمَا بَقِي الا ان يكون صلى بارواحهم والاشعري

2 / 152