660

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

هَذَا قَوْله عَنهُ فِي هَذَا الْكتاب وَهَذَا القَوْل فِي غَايَة البشاعة وَمَا رَأَيْت هَذَا فِي كَلَام أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَقد يكون ابو مُحَمَّد اطلع على مالم اطلع انا عَلَيْهِ فانه لَا يشك اُحْدُ فِي فضيلته وَكَثْرَة علمه وانما كَانَ فِيهِ حط على الْعلمَاء خُصُوصا الْأَشْعَرِيّ فانه ذكر عَنهُ انه كَانَ يعْتَقد ان الرّوح عرض وان الانسان إِذا مَاتَ لم يبْق لَهُ وجود وسفه ابْن حزم هَذَا الرَّأْي وَقَالَ انه يلْزم مِنْهُ خطأ كثير وَإِن سَائِر الأكابر من الْخلق من الانبياء والأولياء إِذا قَالَ اُحْدُ صلى الله عَلَيْهِم اَوْ ﵏ كَانَ الْكَلَام فَاسِدا لَا طائل فِيهِ لأَنهم لَيْسُوا موجودين فَيكون كل الْخلق مُجْمِعِينَ على الْبَاطِل وَهَذَا الْكَلَام مُخَالف للْكتاب وَالسّنة وَاسْتشْهدَ على تزييف هَذَا القَوْل بآيَات من الْكتاب الْعَزِيز وَأَحَادِيث صَحِيحَة من السّنة وَأما آيَات الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ آل عمرَان وَلَا شكّ ان ابدانهم موتى مُشَاهدَة بالحس فَالْكَلَام عَن أَرْوَاحهم قَالَ تَعَالَى عَن آل فِرْعَوْن ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا وَيَوْم تقوم السَّاعَة أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ غَافِر وَلَا شكّ ان اجسادهم غرقى موَات وَأكل أَكْثَرهم السّمك وفنوا فَهُوَ عَن أَرْوَاحهم وَمَتى قَالَ قَائِل إِن الْموَات الجماد اَوْ الفاني يدْرك اَوْ يحس كَانَ هَذَا الْكَلَام سفسطة وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ورد فِي السّنة الشَّرِيفَة من قَوْله ﷺ لما وقف على قليب بدر وَفِيه جثث الْمُشْركين يَا أَبَا جهل بن هِشَام يَا عتبَة وَرَبِيعَة ابْني شيبَة يَا فلَان يَا فلَان قد وجدنَا مَا وعدنا رَبنَا حَقًا فَهَل وجدْتُم مَا وَعدكُم حَقًا قَالُوا يَا رَسُول الله أتخاطب الجمادات قَالَ إِنَّهُم لأسْمع مِنْكُم وَلَكِن

2 / 151