342

Tashil Al-Aqidah Al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

عند الكلام على الحلف بغير الله، فجعل الحلف بالله كاذبًا الذي هو من كبائر الذنوب أخف من الحلف بغيره صادقًا؛ لأنه من الشرك الأصغر. وينظر مجموع الفتاوى ١/٢٠٤، الفروع: الأيمان ٦/٣٤٠، إعلام الموقعين: فصل بعض الكبائر "آخر الكتاب ٤/٤٠٣"، وآخر كتاب التخويف من النار لابن رجب: فصل في ذكر أول من يدخل النار "ص٢٥٠"، كتاب التوحيد باب من الشرك لبس الحلقة، الدرر السنية ١/١٨٥، و٢/١٨٩، و١١/٤٩٦، تيسير العزيز الحميد "ص٥٣٠".
هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشرك الأصغر لا يغفر إذا مات العبد وهو لم يتب منه، لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨ و١١٦] . لكن أجيب عن هذا الاستدلال بأمرين:
١ - أن الآيتين في الشرك الأكبر؛ لأنهما وردتا في ضمن آيات تتحدث عن المشركين والمنافقين وأهل الكتاب.
٢- أن الآيات الأخرى في كتاب الله تعالى والتي رتب فيها الحكم على وصف الشرك لم يختلف أهل العلم في أن المراد به في هذه الآيات الشرك الأكبر، كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]، وكقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، فكذلك آيتا النساء. وهذا هو الأقرب. وينظر: تلخيص الاستغاثة "ص١٤٨"، مدارج السالكين ١/٣٠٨، ٣٦٨، ٣٧٣، الدرر السنية ٢/١٨٥، الدين الخالص ١/٣٨٧، ٣٨٨، قرة عيون الموحدين ص٤٦، التوضيح عن توحيد الخلاق ص٤١٥، ٤١٦، رسالة "الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة"للعبّاد ص١٩٤، ١٩٥.

1 / 363