أما حكمه فيتلخص فيما يأتي:
١- أنه كبيرة من كبائر الذنوب، بل هو من أكبر الذنوب بعد نواقض التوحيد"١".
حاشية ابن قاسم على كتاب التوحيد ص٥٠، فتاوى اللجنة الدائمة ١/٥١٧. وقد أطلق بعض العلماء الشرك الأصغر على جميع المعاصي؛ لأن فيها اتباعًا للهوى، وتقديمًا له على طاعة الله تعالى، مُستدلين بقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية:٢٣] . ينظر: مجموع الفتاوى ١٠/٢١٦، ٢١٧، ٢٦١، ٢٦٢، تحقيق كلمة الإخلاص لابن رجب ص٢٦-٣٠، الدين الخالص ١/١٦٢-١٧١، معارج القبول ص٤٢٤، ٤٣٣، القول المفيد ١/٦١.
وقد ذهب كثير من المفسرين، وعلى رأسهم ابن عباس ﵄ إلى أن الآية السابقة في المشرك الذي يعبد ما تهواه نفسه من معبودات، فما استحسن من شيء عبده. ينظر تفسير الطبري، وتفسير القرطبي، وتفسير الشوكاني للآية السابقة، وينظر مجموع الفتاوى ١٠/٥٩٢، تجريد التوحيد ص٤٦. وهذا القول هو الأقرب، وعليه فإن المعاصي لا يدخل منها في الشرك الأصغر إلا ما كان فيه نوع إشراك لمخلوق آخر. والله أعلم.
"١" والدليل على هذا قوله ﷺ لما رأى في يد رجل حلقة من صفر: " ما هذه؟ " قال: من الواهنة. قال: " انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مِتَ وهي عليك ما أفلحت أبدًا "، وسيأتي تخريجه عند الكلام على التمائم. ويؤيد هذا قول ابن مسعود ﵁: "لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا". وسيأتي تخريجه