668

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
التسخّط والشكوى؟
الوجه السابع: قوله: "فإنَّ حاصله (^١) يرجع إلى كتمان الشكوى في تحمّل (^٢) الأذى بالبلوى، والاستبشار باختيار المولى".
فيقال: الذي يمكن الخروج عنه هو الشكوى، وأمّا أن يخرج عن ذوق البلوى فلا يجدَه، أو يتلذَّذ بها (^٣)، فهذا غير ممكن، ولا هو في الطبيعة. وإنَّما الممكن أن يشاهد العبدُ في تضاعيف البلاءِ لطفَ صنع اللَّه به، وحسنَ اختياره له، وبرَّه به في حمله عنه فيخفّ عنه (^٤) مؤنة حمَله؛ وتشتغل النفس باستخراج لطائف صنعِ اللَّه به وبرِّه وحسنِ اختياره عن شهود حمله، فتحصل (^٥) له لذَّة بما شهده من ذلك.
وفوق هذا مرتبة أرفعُ منه، وهي أن يشهد أنَّ هذا مراد محبوبه، وأنَّه بمرأى منه ومستمع (^٦)، وأنَّه هديته إلى عبده، وخلعته التي خلعها عليه، ليرفُلَ له في أذيال التذلّل والمسكنة والتضزع لعزّته وجلاله؛ فيعلم العبد أن حقيقة المحبّة هي موافقة المحبوب في محابّه، فيحبّ ما يحبّه محبوبُه. فيحبّ العبد تلك الحال من حيث موافقة المحبوب (^٧)، وإن

(^١) "ك، ط": "حامله"، تحريف.
(^٢) في الأصل: "تحامل"، ولعله سبق قلم. فالذي تقدم في أول الفصل: "تحمّل". وهو الوارد في المجالس.
(^٣) "ط": "به"، خطأ.
(^٤) "فيخفّ عنه" ساقط من "ط".
(^٥) "ب، ك، ط": "فيحصل". والمثبت من "ف".
(^٦) "ط": "مسمع".
(^٧) في الأصل: "المحبوبة"، ولعله سبق قلم، كما أشار ناسخ "ف" بكتابة "ب" فوق "به". وفي "ب": "المحبوبيّة". وفي "ك، ط": "موافقته لمحبوبه".

2 / 582