667

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فقد رام الممتنع. وهل ترتَّب (^١) الأجر إلّا على وجود تلك الآلام والمشاق، والصبر عليها؟
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنَّه قال: "أشدّ النَّاس بلاءً الأنبياءُ، ثمَّ الأمثل فالأمثل" (^٢). وقيل له في مرضه: إنَّك لَتُوعَكُ وَعْكًا شديدًا، قال: "أجلْ، إن لي أجرَ رجلين منكم" (^٣) يعني في وعكه ﷺ، ولا ريب أنَّ ذلك الوعك كان مؤلمًا (^٤) له ﷺ. وأيضًا فإنَّه (^٥) في مرض موته قال: "وارأساه! " (^٦) وهذا إنَّما هو من وجود ألم الصداع. وكان يقول في غمرات الموت: "اللَّهم أعنِّي على سكرات الموت". ويدخل يده في قدح الماء (^٧)، ويمسح بها وجهه من كرب الموت (^٨)، وهذا كلّه لتكميل أجره وزيادة رفعة درجاته ﷺ. وهل كان ذلك إلا محض العبوديّة وعين الكمال؟ وهل الجرأة والمناوأة والمنازعة إلا في ترك الصبر، وفي

(^١) "ب": "يترتب". "ط": "يكون".
(^٢) تقدم تخريجه في ص (٤٩٥).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب المرضى (٥٦٤٧)، ومسلم في كتاب البرّ والصلة والآداب (٢٥٧١) من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁.
(^٤) "ك، ط": "الوعك مؤلم".
(^٥) "فإنّه" ساقط من.
(^٦) أخرجه البخاري في كتاب المرضى (٥٦٦٦) من حديث عائشة ﵂.
(^٧) في الأصل: "القدح الماء"، وكذا في "ف"، ولعله سهو. والمثبت من "ب".
(^٨) ويدخل يده. . . " إلى هنا ساقط من "ك، ط". والحديث أخرجه أحمد (٢٤٣٥٦) وابن ماجه (١٦٢٣) والترمذي (٩٧٨)، والحاكم (٤٣٨٦) والنسائي في الكبرى (٧١٠١، ١٠٩٣٢) من حديث عائشة. والحديث صححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي، وضعفه الترمذي، وهو كما قال، لجهالة موسى بن سرجس. (ز).

2 / 581