606

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحقّ حق، ولا ينبغي الفرار منها كما يفعل الضعفاء من المنتسبين إلى السنَّة، بل كلُّ ما لزم من الحق فهو حقٌّ يتعيّن القول به، كائنًا ما كان، وهل تسلّط أهل البدع والضلال على المنتسبين للسنَّة (^١) إلا بهذه الطريق؟ ألزموهم بلوازمَ تلزم الحقَّ فلم يلتزموها، ودفعوها، وأثبتوا ملزوماتها، فتسلَّطوا عليهم بما أنكروه لا بما أثبتوه. فلو أثبتوا لوازمَ الحق، ولم يفرُّوا منها، لم يجد أعداؤهم إليهم سبيلًا. وإنْ لم تكن لازمةً لهم فإلزامهم إيَّاها باطل. وعلى التقديرين (^٢) فلا طريق لهم إلى ردِّ أقوالهم. وحينئذٍ فلهم جوابان: مركَّب مجمَل، ومفرَد مفصَّل.
أمَّا الأوَّل فيقولون (^٣) لهم: هذه اللوازم التي تُلزِمونا (^٤) بها إمَّا أن تكون لازمةً في نفس الأمر، وإمَّا أن لا تكون لازمةً. فإن كانت لازمةً فهي حقّ (^٥)، إذ قد ثبت أنَّ ما جاءَ به الرسول هو (^٦) الحقُّ الصريح، ولازمُ الحق حقٌّ. وإنْ لم تكن لازمةً فهي مندفعة، ولا يجوز إلزامها ولا التزامها (^٧).
وأمَّا الجوابُ المفصَّل فيفردون كلَّ إلزام بجواب، ولا يردّونه مطلقًا، ولا يقبلونه مطلقًا (^٨)، بل ينظرون إلى ألفاظ ذلك الإلزام

(^١) "ف": "إلى السنة"، خلاف الأصل.
(^٢) "ط": "النقدين"، تحريف. وكذا كان في "ك"، فأصلحه بعضهم في متنها.
(^٣) "ب": "فنقول".
(^٤) كذا ورد في الأصل وغيره بحذف نون الرفع للتخفيف.
(^٥) "ف": "أحقّ"، خلاف الأصل.
(^٦) "ب، ك، ط": "فهو".
(^٧) "ولا التزامها"، ساقط من "ط".
(^٨) "ولا يقبلونه مطلقًا" ساقط من "ب، ط".

2 / 520