565

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[أمثلة من الغلط في علل المقامات، ونقد كلام ابن العريف]
المثال الأوَّل: الإرادة، فإنَّ اللَّه جعلها من منازل صفوة عباده وأمر رسوله ﷺ أن يصبر نفسَه مع أهلها، فقال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف/ ٢٨]. وقال تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ [الليل / ١٩ - ٢٠]. وقال تعالى حكاية عن أوليائه قولهم: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان/ ٩] وهذه (^١) لام التعليل الداخلة على الغايات المرادة، وهي كثيرٌ في القرآن (^٢).
فقالت طائفة: "الإرادة حلية العوامّ، وهي تجريد القصد، وجزم النية، والجدّ في الطلب. وذلك (^٣) في طريق الخواصّ: نقص، وتفرُّق (^٤)، ورجوع إلى النفس. فإنَّ إرادة العبد عينُ حظّه، وهو رأس الدعوى. وإنَّما الجمع والوجود فيما يراد بالعبد لا فيما يريد، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس/ ١٠٧]، فيكون مراده ما يراد به، واختياره ما اختير له، إذ لا إرادة للعبد مع سيّده ولا نظر. كما قال:
أريدُ وصالَه ويريد هَجري ... فأتركُ ما أريدُ لِما يُريد (^٥)

= العريف في كتابه المذكور على كتاب علل المقامات للشيخ زكريا الأنصاري الهروي، كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٣٥).
(^١) "ب، ك": "هو" تحريف "ط": "هي".
(^٢) خلافًا لمن زعم أن القرآن خلو من لام التعليل وباء التسبيب. انظر ما سبق في ص (٢٣٥).
(^٣) زاد في "ط" بعد "ذلك": "غيره"!
(^٤) "نقص و" ساقط من "ط".
(^٥) البيت لابن المنجم الواعظ المعرّي المتوفى سنة ٥٥٧ هـ. انظر: فوات الوفيات =

1 / 479