260

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عباس يقول: "العجز والكَيْس بقدر" (^١).
وقال مجاهد: قيل لابن عباس: إنَّ ناسًا يقولون في القدر. قال: "يكذِّبون بالكتاب، لئن أخذتُ بشَعرِ أحدِهم لأنضُوَنَّه (^٢). إنَّ اللَّه ﷿ كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فخلَقَ القلِمَ، فكتَب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنَّما يجري النَّاسُ على أمرِ قد فُرِغ منه" (^٣).
وقال ابن عباس أيضًا: "القدَرُ نظامُ التوحيد، فمن وحَّد اللَّه ولم يؤمن بالقدر كان كفره بالقضاءِ نقضًا (^٤) للتوحيد، ومن وحَّد اللَّه وآمن بالقدر كانت العروة الوثقى لا انفصام لها" (^٥).
وقال عطاء بن أبي رباح: كنتُ عند ابن عباس، فجاءَه رجل، فقال: "يا ابن عباس (^٦)، أرأيت من صدَّني عن الهدى، وأوردني دارَ الضلالة والردى (^٧)، ألا تراهُ قد ظلمني؟ فقال: "إن كان الهدى شيئًا كان لك عنده فمنَعَكَه فقد ظلمك، وإن كان الهدى هو له يؤتيه من يشاء فلم

(^١) تقدم تخريجه في ص (١٤٧).
(^٢) وردت هذه الجملة في "ط" محرَّفة، وقال في الحاشية: "بياض في الأصل، وفي الجملة تحريف،، ولا بياض في أصولنا. وقوله "لأنضونه" أي: لأنزعنَّه وأخلعنَّه.
(^٣) أخرجه اللالكائي (١٢٢٣). (ز).
(^٤) "ط": "نقصًا" بالصاد المهملة.
(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٢٥)، والآجري (٤٥٦)، واللالكائي (١٢٢٤)، وفي سنده ضعف (ز).
(^٦) في الأصل: "يا با عباس" سهو، وكذا في "ف".
(^٧) "ط": "الضلالة واردًا" تحريف.

1 / 174