وفيها توفى في ٢ ت٢ ١٩٠٩ قضى حياته في درس الشرقيات ولا سيما العربية. وكان أول ما نشره ديوان خلف الأحمر (١٨٥٩) ثم كتاب الفخري الآداب السلطانية والدول الإسلامية سنة ١٨٦٠ وأعقبهما بنشر دواوين مختلفة مباشرة بستة شعراء العرب: النابغة وعنترة وطرفة وزهير وعلقمة وامرئ القيس ثم عني بمجموع أشعار العرب في ثلاثة أجزاء تحتوي الأصمعيات ودواوين العجاج وابنه رؤبة والزفيان. وترجم كثيرًا منها إلى الألمانية وعلق عليها الحواشي المفيدة. ولو لم يكن له من الفضل إلا وصفه المخطوطات العربية في مكتبة برلين لكفى له فخرًا. وهذا الوصف يتناول عشرة مجلدات ضخمة وصف فيها عشرة آلاف وثلاثمائة وسبعين كتابًا عربيًا هناك مع فهارس ممتعة مستوفية وفي ٨ آذار ١٩١١ توفى أحد الأثريين الألمان الذين اشتغلوا في بعلبك ليكشفوا عن آثارها ويعيدوا لها بهائها القديم نريد به الدكتور اوتو بوخشتين (Otto Puchstein) وقد ألف مع بعض وصفائه تأليف جميلة وصفوا فيها تلك الأبنية التي تأخذ بمجامع الأبصار وصوَّروها تصويرًا رائعًا. وللدكتور بوخشتين دليل مدقق في ذلك نقله إلى الافرنسية أحد أدباء الآباء اليسوعيين وفي غرَّة السنة ١٩١٣ توفى الدكتور جوليوس اوتنغ (J. Euting) من أساتذة جامعة ستراسبورغ. رحل مع السائح الفرنسي الشهير المسيو شرل هوبر (C. Huber) إلى داخلية العرب فبلغا إلى النفوذ وحائل سنة ١٨٨٣ - ١٨٨٤ وأنتسخا كتابات آرامية في تيماء وفي تبوك والحجر فقتل هوبر وعاد اوتنغ سالمًا ونشرت تفاصيل سياحة كليهما بالفرنسوية والألمانية. وقد رأينا في بيروت الدكتور اوتنغ عند رجوعه وهو متنكر لابس ثياب أهل البادية. ومن منشوراته وصف المخطوطات العربية في مكتبة ستراسبورغ (١٨٧٧) وكذلك نشر كتابات مختلفة نبطية وآرامية وجدت في سينا وفي عيون موسى وجهات فلسطين جمعها في سياحات متتالية قاسى فيها ضروب المشاق ونعي إلينا في أوائل الحرب في ٢٤ ت١ ١٩١٤ الأستاذ المرحوم يعقوب برت (Jacob Barth) من كبار المستشرقين في برلين نشر في المجلة الآسيوية الألمانية مقالات ضافية الذيل في كل الآداب لا سيما التاريخية واللغوية. هو أحد