813

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وإن قيل: لا ترجع إلى ملكه؛ فالذَّبح حينئذ بمنزلة إتلافها بالكليَّة؛ فيضمن الجميع، ويشتري المالك بالقيمة ما يذبحه عن الواجب عليه، ويصرف الكلَّ مصرف الأضحية (^١).
وإن كانت معيَّنة ابتداء أو تطوُّعًا؛ فقد فوَّت على المالك التَّقرُّب بها، وكونها أضحية أو هديًا، لكن على وجه لا يلزمه بدلها.
فيحتمل أن يتصدَّق بلحمها، كالعاطب دون محلِّه، ويأخذ أرش الذَّبح من الذَّابح ويتصدَّق به.
ويحتمل أن يضمنه قيمتها، وهو أظهر؛ لأنَّه فوَّت عليه التَّقرُّب بها، على وجه لا يعود إليه منها شيء؛ فهو كإتلافها.
وأمَّا إذا فرَّق الأجنبيٌّ اللَّحم؛ فقال الأصحاب: لا يجزئ؛ لأنَّ أحمد قال في رواية ابن منصور فيما إذا ذبح كلُّ واحد أضحية الآخر يعتقد أنَّها أضحيته: إنَّهما يترادَّان اللَّحم (^٢).
قالوا: وإن تلف؛ فعليه ضمان قيمته.
وأبدى ابن عقيل في «فنونه» احتمالًا بالإجزاء؛ لأنَّ التَّفرقة ليست واجبة على المالك، بدليل ما لو ذبحها فسرقت.
ويشهد له قول أحمد في رواية المروذيِّ وغيره، في رجل اشترى لقوم نسكًا، فاشترى لكلِّ واحد شاة، ثمَّ لم تُعرف هذه من هذه؛ قال: يتراضيان ويتحالّان (^٣)، ولا بأس أن يأخذ كلُّ واحد شاة بعد التَّحليل.

(^١) في (ب): ويتصدَّق بالكلِّ. مكان قوله: (ويصرف الكلَّ مصرف الأضحية).
(^٢) ينظر: مسائل ابن منصور (٨/ ٤٠٢٩).
(^٣) في (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(و): يتحالَّان.

2 / 267