798

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

ينقض حكم الحاكم بمجرَّد ذلك، ولا يرجع على المحكوم له بشيء؛ كما لو باع عينًا أو وهبها (^١) أو أقرَّ بها لرجل، ثمَّ أقرَّ بها بعد ذلك لآخر؛ فإنَّه لا يقبل إقراره على الأوَّل، ويضمَن للثَّاني (^٢).
ومنها: أن يحكم الحاكم بمال ويُستَوفَى، ثمَّ تبيَّن أنَّ الشُّهود فسَّاق أو كفَّار؛ فإنَّ حكمه في الباطن غير نافذ بالاتفاق، نقله (^٣) أبو الخطاب في «انتصاره».
وأمَّا في الظاهر؛ فهو نافذ، وهل يجب نقضه؟ المذهب: وجوبه، وهو قول الخرقيِّ والقاضي (^٤)؛ لتبيُّن انتفاء شرط الحكم، فلم يصادف محلًّا، ثمَّ يجب ضمان المال على المحكوم له به؛ لإتلافه له مباشرة.
قال القاضي: ولو كان المحكوم له معسرًا، فللمستحقِّ مطالبة الإمام، وقرار الضَّمان على المحكوم له، ولا شيء على المزكِّين بحال.
ولو حكم لآدميٍّ بإتلاف نفس أو طرف؛ فطريقان:
أحدهما: هو كالمال؛ لأنَّ المستوفي هو المحكوم له، والإمام ممكِّن لا غير، وهي طريقة «المحرَّر».
والثَّاني: يضمنه الحاكم، صرَّح به القاضي في «المجرد»، وهو وفق إطلاق الأكثرين؛ لأنَّ المحكوم له لم يقبض شيئًا؛ فنسب الفعل إلى خطأ

(^١) في (ب): ووهبها.
(^٢) في (ب): الثَّاني.
(^٣) في (ب): نقله عنه.
(^٤) قوله: (والقاضي) سقط من (ب) و(و) و(ن).

2 / 252