704

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وإن قلنا: ملك نصف الصَّداق؛ صحَّ بلفظ الهبة والتَّمليك.
وهل يصحُّ بلفظ العفو؟ على وجهين:
أحدهما: لا يصحُّ، قاله ابن عقيل.
والثَّاني: يصحُّ، قاله القاضي، ورجَّحه صاحب «المغني»، وهو الصَّحيح؛ لأنَّ عقد الهبة عندنا (^١) ينعقد بكلِّ لفظ يفيد معناه، من غير اشتراط إيجاب ولا قبول بلفظ معيَّن.
وقال القاضي وابن عقيل: يشترط ههنا الإيجاب والقبول والقبض.
وحكى صاحب «الترغيب» في اشتراط القبول وجهين، والصَّحيح أنَّ القبض لا يشترط في الفسوخ؛ كالإقالة ونحوها، وصرَّح به (^٢) القاضي في «خلافه».
وكذلك (^٣) يصحُّ رجوع الأب في الهبة من غير قبض، وكذلك فسخ عقد الرَّهن وغيره.
ومنها: حقُّ الملتقط في اللُّقَطَةِ بعد حول التَّعريف، وفيه وجهان:
أشهرهما: أنَّه يثبت له الملك بغير اختياره، واختاره القاضي وقال: (إنَّه ظاهر كلام أحمد).
والثَّاني: لا يدخل حتَّى يختار، وهو اختيار أبي الخطَّاب؛ فيكون حقُّه فيها حقَّ تملُّك.

(^١) قوله: (عندنا) سقط من (أ).
(^٢) قوله: (به) سقط من (ب).
(^٣) في (أ): ولذلك.

2 / 158